درود مهمان گرامی!   ورود   )^(   ثبت نام زمان کنونی: ۸-۷-۱۳۹۳, ۰۴:۱۹ عصر


 
پرداخت قبوض رویال بلاگ
سرزمین بلاگ حامد اسکندری

ارسال پاسخ  ارسال موضوع 
 
امتیاز موضوع:
  • 0 رأی - میانگین امتیازات: 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

حالت موضوعی | حالت خطی
بهترین مقالات به زبان عربی
نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #11
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<strong style="margin: 0px; padding: 0px; font-size: 18pt;">ثقة الإسلام الكليني (رحمه الله)
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ( قدس سره ) (1)
 
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">( القرن الثالث – 329 هـ )
 

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">تلامذة الكليني و مؤلفاته<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">اسمه ، و كنيته ، و نسبه :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

الشيخ أبو جعفر ، محمّد بن الشيخ يعقوب بن إسحاق الكليني ، و الكليني نسبة إلى قرية كلين في ناحية الري .

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">  ولادته :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

   لم تحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ، إلاّ أنّه ولد في النصف الثاني من القرن الثالث بقرية كُلين على بعد ( 38 ) كيلو متراً من مدينة ري ، الواقعة في جنوب العاصمة طهران .

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">نشأته :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

تولَّى أبوه منذ صغره رعايته و تربيته ، حيث علَّمه الأخلاق ، و حسن السلوك ، و الآداب الإسلامية ، و الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) .  كان خاله ـ من كبار المحدّثين و الموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) ـ له عظيم الأثر في نشأت ، و تربية الکليني .

<b style="margin: 0px; padding: 0px;"> دراسته :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

درس العلوم الأوّلية في كُلَين ، و درس علمي الرجال و الحديث عند والده و خاله ، ثمّ سافر إلى مدينة رَي ـ التي كانت مركزاً مهمّاً من مراكز العلم ـ و اطَّلَع على الآراء و العقائد ، والأفكار المتضاربة للمذاهب الإسلامية .

و بعدما صمّم على دراسة علم الحديث و الرجال ، لضبط الروايات من جهة ، سافر إلى مدينة قم المقدّسة ـ حيث كان فيها الكثير من الرواة و المحدّثين ـ فلم يُرْوَ غليلُه من علم الحديث و الروايات في قم المقدّسة ، فسافر إلى مدينة الكوفة ، و كانت مركز يغص برجالات العلم و الفقه و الأدب ، و قد كان منهم العلَم المعروف ابن عقده ، الذي كان يحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها .

خلال دراسته و تجواله في المدن و القرى المختلفة ذَاعَ صِيته ، و عندما زار بغداد ، لم يكن مجهولاً ، إذ كانت الشيعة يعتزّون به ، و أهل السنّة ينظرون إليه بإعجاب ، و يثقون به ، لذلك لُقِّب بـ( ثقة الإسلام ) .

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۴ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #12
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">أقوال العلماء فيه :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">نذكر منهم ما يلي :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

1ـ قال الشيخ النجاشي في رجاله : (شيخ أصحابنا في وقته بالري و وجههم ، و كان أوثق الناس في الحديث ، وأثبتهم) .

2ـ قال الشيخ الطوسي في الفهرست : ( ثقة ، عالم بالأخبار) .

3ـقال السيّد ابن طاووس في فرج المهموم : ( الشيخ المتفق على عدالته وفضله وأمانته ) .

4ـ قال الشيخ حسين الحارثي ، والد الشيخ البهائي : ( هو شيخ عصره ، و وجه العلماء ، كان أوثق الناس في الحديث ، و انقدهم له ، واعرفهم به ) .

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۴ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #13
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">وفاته :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

توفّي الشيخ الكليني ( قدس سره ) في شعبان 329 هـ ، و دفن بالعاصمة بغداد .

المصدر: أعيان الشيعة 10 / 99 .<br class="Apple-interchange-newline">

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۵ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #14
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

  <strong style="margin: 0px; padding: 0px;">كيف يمكن معرفة إمام العصر و الزمان (أرواحنا له الفداء)؟  <br style="margin: 0px; padding: 0px;"> 
   <br style="margin: 0px; padding: 0px;">لدينا معرفة تاريخية و لدينا معرفة واقعية هي أهم من الأولى. المهم هو أن نعرف الإمام حقيقة، و أن يرانا لا أن نراه. <strong style="margin: 0px; padding: 0px;">فی زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) (الذي كان مقامه أسمى من الأئمة) كان هناك الكثير ممن يرى وجوده المبارك، إلا أن الله سبحانه و تعالى قال عنهم في القرآن: «و تراهم ينظرون إليك و هم لا يبصرون»(1)، فكانوا أهل نظر و لم يكونوا أهل بصيرة. فمن المهارة أن نسعی في أن ينظر إلينا الوجود المبارك لإمام العصر و الزمان (عليه السلام). فقد ورد في القرآن الكريم بأن الله الذي هو بكل شيء بصير لا ينظر إلى طائفة من الناس يوم القيامة، حيث يقول: «و لا يكلّمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم»(2)، أي لا ينظر إليهم تلك النظرة التشريفية. فلو سرنا حقيقة في المسير الصحيح سينظر إلينا الإمام، و إن نظره التشريفي هذا شرف لنا، و إلا فإن النظر الفيزيائي لا يترك ذلك الأثر البالغ. كما أن الكثير قد رأى النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و السيدة الزهراء (عليها السلام)، و لكن لم تكن لديهم بصيرة. فالمهم هو النظر التشريفي لا الرؤية الصورية، نعم قد تتسنى تلك المشاهدة الصورية و يرى الإنسان الإمام عن قريب و يستفيض منه و تنحلّ مشكلته ببركة الإمام من قبل الله تقدست أسماؤه. إلا أن المهم هو الرؤية النابعة من البصيرة .

1-      سورة الأعراف، الآية 198 .

2-       سورة آل عمران، الآية 77 .

<b style="margin: 0px; padding: 0px; font-size: 12pt;">سماحة العلامة شیخ عبدالله جوادی آملی<b style="margin: 0px; padding: 0px;"><br class="Apple-interchange-newline">

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۵ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #15
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<tbody style="margin: 0px; padding: 0px;">
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;"> 
<tbody style="margin: 0px; padding: 0px;">
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">ابن البیطار :
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">(پزشک و گیاه شناس)

هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، اشتهر بابن البيطار لأن والده كان طبيباً بيطرياً ماهراً و برز هو  في علم الطب والأعشاب، يعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب. ولد في أواخر القرن السادس الهجري، ودرس على أبي العباس النباتي الأندلسي، الذي كان يعشب، أي يجمع النباتات لدرسها وتصنيفها، في منطقة اشبيلية.<br style="margin: 0px; padding: 0px;">سافر ابن البيطار، وهو في أول شبابه، إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس، معشباً ودارساً وقيل إنه  تجاوز إلى بلاد الأفارقة وأقصى بلاد الروم، آخذاً من علماء النبات فيها. واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه (رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات) كما يقول ابن أبى أصيبعة، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش. ثم خدم ابنه الملك الصالح نجم الدين صاحب دمشق من دمشق كان ابن البيطار يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول، فيعشب ويدرس. وفي هذه الفترة اتصل به ابن أبي أصيبعة صاحب (طبقات الأطباء)، فشاهد معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق، وقرأ معه تفاسير أدوية كتاب ديسقوريدس. قال ابن أبي أصيبعة: (فكنت آخذ من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً. وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة).  وقد توفي ابن البيطار بدمشق سنة 646 هـ، تاركاً مصنفات أهمها: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وهو معروف بمفردات ابن البيطار، وقد سماه ابن أبي أصيبعة (كاتب الجامع في الأدوية المفردة)، وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة، وقد ترجم وطبع. كما له كتاب المغني في الأدوية المفردة، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير. كما ترك ابن البيطار مؤلفات أخرى، أهمها كتاب الأفعال الغريبة والخواص العجيبة، والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام.

و مقالة في الليمون. وكتاب في الطب. وميزان الطبيب. و رسالة في التداوي بالسموم.  ومن صفات ابن البيطار، كما جاء على لسان ابن أبي أصيبعة، أنه كان صاحب أخلاق سامية، ومروءة كاملة، وعلم غزير. وكان لابن البيطار قوة ذاكرة عجيبة، وقد أعانته ذاكرته القوية على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة بعد تحقيقات طويلة.  يعتبر ابن البيطار خبيراً في علم النباتات  والصيدلة وأعظم عالم نباتي ظهر في  القرون الوسطى وساهم إسهامات عظيمة في مجالات الصيدلة و الطب  حتى قال عنه ماكس مايرهوف: (إنه أعظم كاتب عربي ظهر في علم النبات)<br class="Apple-interchange-newline">

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۵ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #16
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">من أخطاء الأزواج
يعتبر صلاح البيوت صلاحًا للأمة، وصلاح الأمة هو السبب الأعظم لعزتها وكرامتها، ولا تصلح أمة إلا بصلاح البيوت، ولا تصلح البيوت إلا بصلاح الزوجين واستقامتهما على أمر الله تعالى.

وفي البيت الإسلامي يتخرج رجالات الأمة ونساؤها وعظماؤها، ذلك أن رابطة الزوجية من أعظم الروابط، فمتى سارت هذه الرابطة على أساس من البر والتقوى والمحبة والرحمة عظم شأن الأمة، وهيب جنابها، ومتى أهملت هذه الحقوق تفصمت تلك الرابطة، فشقيت البيوت وحل بالأمة التفكك والدمار، والذي يتأمل في حياة الناس يرى خللاً كبيرًا وتفريطًا كثيرًا في شأن تلك الرابطة ، مما يفقد الحياة الزوجية سعادتها وأنسها والخلل الحاصل من الأزواج في الجانب كبير نذكر بعضًا من هذه الأخطاء راجين أن يكون في ذكرها تنبيه لبعضنا عن تكرار الخطأ في حياته المستقبلية.

أولاً: الشك في الزوجة وسوء الظن بها:

فمن الأزواج من هو ذو طبيعة قلقة، ونفس متوترة، فتراه يغلب جانب الشك، ويجنح كثيرًا إلى سوء الظن، ويفسر الأمور على أسوأ الاحتمالات، فقد يسيء الظن بالزوجة في أمانتها المالية، فربما اتهمها بأنها تسرق من ماله وقد يتمادى سوء الظن ببعضهما إلى عرض زوجته فيتهمها في حشمتها من خلال تصرفات يراها عليها ، وتجد بعض الأزواج يكثر الاتصال بالمنزل كلما خرج منه، وإذا كان الهاتف مشغولاً وقع في الشك والريبة، وبعضهم يخرج من عمله بين الفينة والأخرى، وفي أوقات غير متوقعة ليراقب منزله.

وكل هذا من غير برهان وبينة، وإنما هو تسويل لبعض النفوس الجاهلة، فكم وقع من قتل وطلاق وأذى بسبب سوء ظن لا يثبت له قدم بعد التثبت والتحقيق.

ولا يعني حسن الظن بالزوجة قلة الغيرة، وإلقاء الحبل على الغارب، وإنما المطلوب الاعتدال في الغيرة، فلا يتغافل عما تخشى عواقبه، ولا يبالغ في إساءة الظن، وبالجملة فالتحسس والمبالغة في الغيرة أمر لا يقره دين ولا عقل.

ولهذا عقد الإمام البخاري في صحيحه بابًا قال فيه: لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم، ثم ساق حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً".

ثانيًا: الاستهانة بالزوجة:

فمن الأزواج من يستهين كثيرًا بزوجته فلا يراها إلا هملاً مضاعًا، فلا يعتد بكلامها ولا يستشيرها في أي شيء من أمره، ولا يأخذ برأيها، وربما احتج على هذه الأفعال بأن القوامة للرجل، وبأن المرأة ناقصة عقل ودين!

ومن صور الاستهانة بالزوجة أن يحقرها أمام أبنائها ويصفها بسوء التدبير، وأن يذم أهلها أمامها، وهذا المسلك خطأ كبير، فالمرأة إنسان مكرّم لها عقل ورأي.

ثالثًا: التخلي عن القوامة:

كما أن هناك من لا يعتد بالمرأة، فيهضم حقها ولا ينظر إليها إلا بازدراء، فهناك من تخلى عن قوامته، وأسلم قيادته لزوجته، فقولها هو القول ورأيها هو الفصل والذي يدفعها لذلك دافع الغرور بالمال أو الجمال أو المستوى التعليمي.

وإذا اجتمع إلى ذلك ضعف الزوج واهتزاز شخصيته، فقد وافق شن طبقة، لذلك تخرج متى شاءت، وتلبس ما شاءت، ولو كان لباس شهرة أو تبرج أو تشبُّه بالكافرات.

وما عجب أن النساء ترجّلت        ولكن تأنيث الرجال عجيب

رابعًا: قلة الحرص على تعليم الزوجة أمر دينها:

فهذا من مظاهر التقصير في حق الزوجة، وقد يكون الرجل ذا صلاح وتقى وعلم ودعوة، ومع ذلك لا يحرص على إيصال ذلك الخير لزوجته وأهل بيته، ولذلك من الواجب للزوجة على زوجها أن يعلمها أمور دينها، ويرسخ في قلبها حب الله، وخوفه ورجاءه، ومراقبته، والتوكل عليه.

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۶ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #17
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">من ثمرات الزواج
للزواج ثمرات عديدة ، منها : سكن كل من الزوجين إلى الآخر، التعارف والتعاون بين الناس، العفة وإشباع الغريزة، ابتغاء النسل الصالح، وفيما يلي أبين ذلك:

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">الثمرة الأولى : سكن كل من الزوجين إلى الآخر:<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

وفي هذا المعنى يقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[ الروم:21].

قال الشوكاني: أي من جنسكم في البشرية والإنسانية. (لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) أي تألفوها وتميلوا إليها، فإن الجنسين المختلفين لا يسكن أحدهما إلى الآخر ولا يميل قلبه إليه. (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) أي ودادًا وتراحمًا بسبب عصمة النكاح يعطف به بعضكم على بعض من غير أن يكون بينكم قبل ذلك معرفة فضلاً عن مودة ورحمة.[انظر فتح القدير 4/312].

وقال ابن كثير: خلق لكم من جنسكم إناثًا يكن لكم أزواجًا (لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)، ولو أنه تعالى جعل بني آدم كلهم ذكورًا وجعل إناثهم من جنس آخر إما من جان أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس، ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهنَّ مودة وهي المحبة، ورحمة وهي الرأفة، فإن الرجل يمسك المرأة إنما لمحبته لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجه إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك.[تفسير ابن كثير 3/568].

ولا يتحقق هذا إلا بالتزام كل من الزوجين بشرع الله تعالى وهدى نبيه، وذلك بالقيام بواجباتهما.

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">الثمرة الثانية : التعارف والتعاون بين الناس:<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

شاء الله تعالى أن يخلق الإنسان مدني الطبع، يميل إلى الجماعة ويكره العزلة، وخلق الناس ذكرانًا وإناثًا وجعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، كما جاء في الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )[الحجرات:13].

قال ابن كثير: جعلهم شعوبًا وهي أعم من القبائل، وبعد القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر والأفخاذ وغير ذلك. (لِتَعَارَفُوا) أي ليحصل التعارف بينهم.[انظر تفسير ابن كثير 4/277].

ولا شك أن الزواج هو أهم أسباب التعارف بين العائلات والأسر ويقوي أواصر الود بينها. والعرب كانوا يقدرون أثر الزواج في هذه الناحية، وزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض زوجاته كان لهذا الغرض، فاستعان النبي صلى الله عليه وسلم به على توطيد دعائم السلم من ناحية ونشر الدعوة من ناحية أخرى، ولا أدل على هذا من قصة جويرية بنت الحارث التي وقعت في الأسر بعد مقتل أبيها وهزيمة قومها (بني المصطلق) فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتق الصحابة – رضوان الله عليهم – مائة أهل بيت من قومها، وقالوا أصهار رسول الله! فأمن النبي صلى الله عليه وسلم مكرهم ووضعت الحرب أوزارها بينه وبينهم بإسلامهم والسبب زواجه من ابنة سيدهم الذي قتل في غزوة بني المصطلق.

فعن عائشة قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس - أو لابن عم له - وكاتبته على نفسها". قالت: فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فقالت : يا رسول الله إني جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني ما لم يخف عليك، فجئتك أستعينك على كتابتي. قال : فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسول الله. قال: قد فعلت. قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم فأرسلوا ما بأيديهم. قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها"[ رواه أحمد].

هذا عن التعارف، أما التعاون فهو واضح، إذ تقوم الزوجة بنصف أعباء الحياة ويقوم الرجل بالنصف الآخر، فالزوجة تهيئ للزوج ما يحتاج إليه ويسعده بالإضافة إلى تربية الذرية ، والزوج يسعى ويكدح لطلب الرزق الحلال لنفسه ولأهل بيته، وتتعاون الأسر مع بعضها البعض لتيسير الزواج لأبنائها.

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">الثمرة الثالثة: العفة وإشباع الغريزة في الحلال :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

وهذا مفهوم قول الله تعالى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) [البقرة:187]، فمعنى قوله تعالى: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) يعني الجماع، كما قال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم.

وفي الزواج إعفاف النفس عن الحرام وكبح جماحها حتى لا تورد صاحبها مواد الهلكة، ولعل هذا مفهوم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"[متفق عليه].

وأمر الرجل أن ينظر إلى مخطوبته ليطمئن إلى أن هذه هي التي تسره إن نظر إليها وتكون سببًا في أن يغض بصره ويحص فرجه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.

فالإسلام دين الفطرة، وهو فقط ينظم ما فطر عليه الإنسان، ولا يمنعه من ممارسة ما يتفق مع فطرته، بل يرفض الإسلام أن يمتنع المسلم عن ممارسة ما تقتضيه الفطرة بهدف التعبد، ولما ذهب ثلاثة نفر إلى بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسألوا عن عبادته فكأنهم تقالوها، فقال أحدهم: أنا أصوم الدهر لا أفطر، وقال الثاني: وأنا أقوم الليل ولا أرقد، وقال الثالث: وأنا أعتزل النساء. وقف النبي صلى الله عليه و آله سلم على المنبر وقال: "ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، أما إني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".[ أخرجه البخاري وأحمد].

وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضاء الوطر (جماع الزوجة) صدقة، فعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يصبح كل يوم على كل سلامى من ابن آدم صدقة". ثم قال: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة، وتسليمك على الناس صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، ومباضعتك أهلك صدقة". قال: قلنا: يا رسول الله! أيقضي الرجل شهوته وتكون له صدقة؟ قال: نعم، أرأيت لو جعل تلك الشهوة فيما حرم الله عليه ألم يكن عليه وزر؟ قلنا: بلى. قال: فإنه إذا جعلها فيما أحل الله عز وجل فهي صدقة" .[أخرجه أحمد وأبو داود وأصله في مسلم].

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">الثمرة الرابعة: ابتغاء النسل الصالح والولد المبارك:<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

والتناسل هو النتيجة الطبيعية لالتقاء الزوجين الذكر والأنثى، وهو حتمي لاستمرار حياة الكائنات، ويعتبر التناسل أهم ثمرات الزواج، ولقد أشار الله تعالى إلى هذا المعنى فقال سبحانه: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)[البقرة:187]. قال ابن عباس ومجاهد والحكم بن عيينة والحسن والسدي والربيع والضحاك: معناه ابتغوا الولد، ويؤكد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم"[أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي].

والتناسل يمثل غريزة فطرية عند الإنسان كغيره من الكائنات؛ لأن الله تعالى قدر أن يكون البقاء بالتزاوج ومن ثم التناسل، قال تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ) [آل عمران:14].

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">أنبياء الله تعالى والذرية :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

الأنبياء بشر لهم من الآمال مثل ما لباقي البشر، لكنهم يتميزون بأنهم يريدون من كل شيء أكمله وأحسنه وغايتهم نبيلة فيطلبون من الله تعالى الذرية لكنهم يقيدون طلبهم بالذرية الطيبة الصالحة التي تكون امتدادًا لهم وسببًا في انتشار دعوتهم، فهذا إبراهيم عليه السلام يقول:(رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) [الصافات:100]. وهذا زكريا عليه السلام يقول: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)[ آل عمران:38].

مما ينبغي أن نقف أمامه في دعاء النبيين الكريمين عليهما السلام هو طلب الذرية الطيبة الصالحة وليس مجرد الذرية، ولئن قلنا إن من ثمار الزوج ابتغاء الأولاد الذين هم زهرة الحياة الدنيا، فبهم تسعد النفس، وبسببهم ينشرح الصدر، لكن يجب أن ندرك أن الإسلام في نظرته إلى الأولاد لا يهتم بالكم (العدد) ولا بالنوع (الذكر والأنثى) ولكن بالكيف، فمريم عليها السلام امرأة لكنها أفضل من ملايين الرجال، ووضعت للدنيا بفضل الله أحد أولى العزم من الرسل.

ولهذا يجب على المسلم أن يعني بأبنائه وأن ينشئهم على تعليم الدين، وأن يعلمهم ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وأن يعدهم لمسايرة ركب التطور السريع في الحياة حتى ننشئ نسلاً قويًا صالحًا في جسمه وعقله وروحه وخلقه وحتى نكون أكثر قوة وقدرة على تحمل تبعات مجتمعنا في مسيرته الصاعدة نحو المعالي.

وليكن قدوتنا أنبياء الله – صلوات الله وسلامه عليهم – أنهم حينما طلبوا الذرية لم يطلبوا مطلق كثرة العدد، لكنهم طلبوا ذرية طيبة وصالحة كما سبق فأجيب إبراهيم بإسماعيل وإسحاق، وأجيب زكريا بيحيى – عليهم جميعًا من الله السلام – فالقضية ليست في الكم لكنها في الكيف، وعباد الرحمن الذين توجهوا إلى الله في دعائهم بطلب الذرية طلبوا منه سبحانه أن يرزقهم الذرية التي تقر بها أعينهم وتدخل السرور على نفوسهم، ولا يتم ذلك إلا بالذرية الصالحة القوية، التي يرجى خيرها ويؤمن شرها ويكون جودها مصدر سعادة وقوة للأسرة والأمة جمعاء.

إننا نريد ذرية ذات علم وذات خلق وذات منعة؛ حتى يرهبها أعداؤها، تنتج أكثر مما تستهلك، نريد ذرية متكاملة ومتماسكة، وغير ممزقة ولا متفرقة ولا منقسمة على نفسها.

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">الذرية المذمومة :<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

إن الإسلام في الوقت الذي حث فيه على تكثير النسل، وعده نعمة عظيمة وامتن بها على الآباء فقال: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)[ النحل:72] قضى بصيانة هذه الكثرة من عوامل الضعف وبواعث الوهن، فالإسلام لا يريد نسلاً كثيرًا يملأ الأرض ضعفًا وجهلاً ومرضًا، ولكنه يريد نسلاً قويًا صالحًا في جسمه وعقله وروحه وخلقه، لا أن يكون غثاء كغثاء السيل المشار إليه في الحديث الشريف لا قيمة له ولا وزن؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: "يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قال قائل: أوَ مِنْ قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا، بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".[ أخرجه أحمد وأبو داود ورواته ثقات].

وإذا كان الإسلام يطلب من الأمة أن تكون ذات كثرة قوية، فإنه لا سبيل إلى ذلك إلا عن طريق العمل على تنظيم الأسرة تنظيمًا يحفظ للأسرة قوتها، وقدرتها وطاقتها، وحسن أدائها وقيامها بواجبها، ويحفظ للنسل قوته ونشاطه..
<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">والله أعلم ...
<br class="Apple-interchange-newline">
۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۶ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #18
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">إحياء عاشوراء... لماذا ؟ <br style="margin: 0px; padding: 0px;"> 

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">السؤال الأول فهو: لماذا يجب احياء ذكرى حادثة وقعت قبل أكثر من (1360) عاماً؟ فهي واقعة وقعت في زمن قديم طوته الأيام والسنون, فما المسوغ لإعادة ذكرها في الوقت الحاضر؟

والجواب على هذا السؤال ليس بالأمر الصعب؛ إذ إنه واضح لكل من يتأمل قليلاً, أفلا ترون أن تعظيم الحوادث الماضية واحترامها من الأمور التي دأبت عليها جميع الأمم على وجه الأرض, سواء أكانت تلك الحوادث مرتبطة بأشخاص كان لهم دور في التقدم العلمي للمجتمع كالعلماء والمخترعين, أم كانت متعلقة بأشخاص كان لهم دور في انقاذ مجتمعاتهم سياسياً واجتماعياً؛ فإعادة ذكرهم إنّما هو من باب العرفان بالجميل لهذه الشخصيات, وعرفان الجميل من الأمور الفطرية التي أوجدها الله تعالى في النفس البشرية, فكل واحد منا يحترم من أحسن إليه وخدمه.

كما يمكننا ـ أيّها الشباب ـ أن نقول: إنّ الحوادث العظيمة التي حدثت في تاريخ أي مجتمع لها آثار لا يمكن أن تُنكر لمستقبل ذلك المجتمع, فتجديد الذكرى لهذه الحوادث هو في واقعه اعادة قراءة لتلك الحوادث كي ينتفع الناس بها, بل إنّ محاكاة تلك الحادثة له من البركات أضعاف ما يكون لنفس الحادثة حين وقوعها.

ونحن ـ أيّها الأعزاء ـ نعتقد بأن حادثة عاشوراء حادثة عظيمة في تاريخ الإسلام, ولها دورٌ أساسيٌ في تحديد طريق الهداية للناس, وتمييز الحق من الباطل, لذا فإنّ في إحيائها بركات لا تحصى على مجتمعنا في هذا العصر.

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">ثانياً: السؤال الثاني:

أما السؤال الثاني الذي يمكن أن نستمده من سؤالكم الأصلي المتقدم حول جدوى إقامة الشعائر في عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) فهو:

أننا لا نشك في أن احياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام) لها فوائد جمّة للمجتمع, ولكن ألا يمكن أن نحيي ذكرى عاشوراء بطريقة أخرى غير هذه الطرق المتعارفة؟ إذ إن إقامة الشعائر لا ينحصر في البكاء واللطم ولبس السواد والبقاء إلى منتصف الليالي, وما يتبع ذلك من إضاعةٍ للأعمال الذي يستتبعه أضراراً اقتصادية في البلد؛ لأن من يسهر الليل سيضعف ـ حتماً ـ عن العمل في النهار؛ فلماذا لا نقيم بدل كل ذلك جلسات علمية أو نعقد مؤتمرات أو ندوات وما شابهها, وفي ذلك تذكير للناس بمصيبة الإمام الحسين (عليه السلام) مع أقل ما يمكن من الأضرار؟! هنا سكت سعيد عن كلامه.

أما نحن فلم تزل أعيننا متجهة نحو وجهه, وجالت أفكارنا تبحث عن جواب لمثل هذا السؤال, مع علمنا مسبقاً أن الجواب حاضر عند سعيد, لكن لا ندري بم سيجيب.

قطع سعيد سلسله أفكارنا وظنوننا بقوله:

أخوتي الكرام: إنّ الجواب على هكذا سؤال يحتاج قليلاً من الالتفات والانتباه فأرجو أن تصغوا إلي جيداً:

إن الجواب على هذا السؤال يحتاج منا أن نرجع قليلاً إلى علم النفس، لنتعرف من خلاله على جانب بسيط من (النفس الإنسانية)، ولنرى هل أن العوامل التي تؤثر في السلوك الاختياري للإنسان تنحصر بالمعرفة فقط, أي بكلام أبسط: هل العلم والمعرفة وحدهما هما المؤثران في سلوك الإنسان، أم أن السلوك يحتاج إلى عامل آخر غير العلم؟ فنحن ـ يا أخوتي ـ عندما نقوم بعمل ما نلاحظ أن هناك أمرين دفعانا إلى هذا العمل أو السلوك:

الأمر الأول:

هو المعرفة أو العلم، أي بعد أن علمنا الفائدة من هذا العمل وأدركناها عقلاً باستدلال عقلي أو تجربة أو ما شاكل ذلك من الطرق الأخرى, لكن ـ يا أخوتي ـ المعرفة وحدها ليست كافية لتحريكنا نحو أداء العمل المعين، بل هناك عامل آخر وهو:

الأمر الثاني:

- يعبر عنه بـ (العواطف) أو (الميول) أو (الأحاسيس) أو (الدوافع)، فهذه تساهم في تحريكنا نحو هذا الفعل أو السلوك المعين سواء كان هذا العمل سياسياً أم اجتماعياً أم...

فهذان العاملان أشبه ما يكونا بسيارة تتحرك في الظلام الدامس, فهي تحتاج إلى ضوء يسترشد سائقها به في طريقه, لئلا يقع في الحفر أو في سفح جبل مثلاً, إلا أن الضوء وحده لا يكفي لتحريك السيارة فهي بحاجة إلى محرك (طاقة ميكانيكية) لتحريكها, ونفس الأمر موجود في الإنسان, فهو بحاجة إلى العلم والمعرفة في سلوكه؛ ليتعرف على الضار ويميزه عن النافع, لكن المعرفة وحدها لا تكفي إذ يفتقر الإنسان ـ مع معرفته ـ إلى محرك يدفعه للقيام بالأعمال. والمحرك هو العامل النفسي أو العاطفة, فمثلاً لو علم شخصٌ أن طعاماً ما مفيد له جداً لكن لا توجد عنده الشهية الكاملة لأكله, حينئذ لن يستطيع أكله مع علمه بفائدته لبدنه.

إذن لابدّ من توفر الدافع والميل كي يحصل الأكل.

فتعالوا معي - يا أعزائي - نطبق ما توصلنا إليه على قضيتنا التي هي محور الكلام, وهي: قضية عاشوراء, فبعد أن عرفنا الدور المهم الذي أدته حركة سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في سعادة البشرية, وانها ميزت بين الحق والباطل، وكشفت زيغ الباطل وتجرده عن كل القيم الإنسانية؛ فإنّ معرفتنا هذه لوحدها لا تحفزنا لأداء أعمال مشابهة للأعمال التي قام بها سيد الشهداء (عليه السلام) , بل إن هذه المعرفة تكون مؤثرة متى ما كان معها دافع يدفعنا نحو ذاك العمل, فالمؤتمرات والندوات والجلسات العلمية ممكن أن توفر لنا عنصر المعرفة فقط، لكننا نحتاج إلى عامل آخر كي تثمر تلك المعرفة.

والجواب سيتضح أكثر فيما لو عملنا مقارنة بين حادثة رأيناها رأي العين وأخرى سمعنا بها فقط, كما لو سمعنا أن في مدينتنا شخصاً معدماً فقيراً فهل سنتأثر كما لو كنا رأينا ذلك الفقير بملابسه الرثه القديمة, وبجسمه النحيف الشاحب, وعلامات الانكسار والحياء بادية على قسمات وجهه, ماداً يده, سائلاً العون من الناس؟

فالله تعالى خلق الإنسان بشكل تؤثر فيه المشاهدة أكثر من النقل والسماع, فإذا جسدنا واقعة كربلاء بالطريقة المعروفة - كما نفعل اليوم ـ فإنّ هذا سيترك أثراً أعمق مما تتركه معرفة الواقعة والعلم بها فقط.

أما الأضرار الاقتصادية ـ التي هي في حقيقتها ليست بأضرار, بل هي منافع اقتصادية فضلاً عن كونها روحية ومعنوية ـ فإنها لا تعادل شيئاً في إقامة هذه الشعائر, فحفظ الدين وحفظ رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) , ومنهجه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذب عن حياض الدين لا يساوي شيئاً مهما غلى ثمنه.

هنا بدت البسمة على شفاهنا جميعاً من هذا الجواب القيم والدقيق, وتمنينا لو يكمل (سعيد) كلامه، وأدركنا بغيتنا حينما رأينا سعيداً يستمر بالكلام قائلاً:

أيّها الأحبة: كلّنا نعلم بواقعة كربلاء ونعلم الكثير من تفاصيلها، و لكن أسألكم: هل يكفي هذا العلم في اجراء دموعنا وبكائنا وظهور حزننا؟! أن أحدنا فقد أباه أو أخاه، خصوصاً إذا كان صوت الخطيب شجياً وعليه مسحة حزن, واستطاع أن يصور الواقعة تصويراً جيداً.

إذن, فالعلم وحده لا يكفي بل لا بد أن نسمع أو نشاهد مشاهد من تلك الواقعة بشكل ملموس, كي نستشعر القضية بصورة أعمق, وهذا سيؤدي إلى معرفة حقيقة عاشوراء وتحريك المشاعر نحوها, مما يؤدي بالمجتمع إلى الانتهال من نبع ثورة الحسين (عليه السلام) والسير على نهجها.

وبهذا نعرف أن البحث العلمي وحده والندوات وحدها لا يمكن أن تؤدي دور الشعائر, بل لابدّ من أن توجد بعض المشاهد التي تحرك عواطفنا, فالواحد منّا إذا خرج صباحاً من داره في اليوم الأول من شهر محرم الحرام ورأى معالم الحزن والأعلام السود قد رفعت على سطوح المنازل, فإنّ ذلك سيترك أثراً في نفسه لا يشبه الأثر الذي يتركه مجرد العلم بأنه غداً سيكون اليوم الأول من شهر محرم, وكذا مواكب اللطم والعزاء.

إلى هنا أصبح واضحاً لكم ـ أيّها الأعزاء ـ أن تخليد ذكرى عاشوراء له دورٌ مهمٌ في إيجاد عامل آخر غير المعرفة والعلم, وهذا العامل (العاطفة والميل) له تأثير مهم في تحريك الإنسان نحو الحسين (عليه السلام).

فالجواب على السؤال أن نقول: إن الإنسان لا تحركة المعرفة فقط, بل إن العاطفة لها دورٌ أساسيٌ أيضا في تحريكه, وهذه العاطفة لابدّ من تقويتها حتى تؤدي دورها، والذي يقوي العاطفة هو احياء الشعائر الحسينية.

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">ثالثاً: السؤال الثالث:

وبعد فاصلٍ قصير من الصمت ابتدأنا (سعيد) قائلاً:

أرجو أن لا أكون أطلت عليكم فهل ترون أن نؤجل بقية كلامنا للغد؟

فقلنا جميعاً: كلا.. كلا.. لم تطل، ونرجو منك أن تتابع الكلام وتحدثنا عن السؤال الثالث الذي فهمته من كلامنا حول الشعائر الحسينية.

فقال (سعيد): أما السؤال الثالث الذي تضمنه سؤالكم السابق فهو:

لماذا البكاء على الحسين (عليه السلام) , فالبكاء ليس هو الطريق الوحيد لإثارة عواطف الناس وأحاسيسها, بل هناك الفرح والسرور، وممكن أن تثار بهما العاطفة, فلماذا خصوص البكاء والحزن في المراسيم والشعائر الحسينية؟! بل لماذا اللطم وضرب الصدور؟ لماذا لا نحتفل ونوزع الحلوى بين الناس لأجل ذلك؟

فماذا تقولون أنتم في جواب هذا السؤال؟

فسبقت أنا أصحابي وقلت: نحن نعلم بالوجدان أن الضحك غير مناسب في مثل هذه المناسبات لكنني لا أعلم الجواب الدقيق لذلك.

فقال (سعيد): لقد اقتربت في كلامك من الجواب, ولكن الأدق أن يقال: إن العواطف والأحاسيس لها أنواع مختلفة,

وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى دليل, فنحن نعلم أن الإنسان يضحك في حالات الفرح ويبكي في حال الحزن, ويتألم في حال الألم و... إلى ما شاء الله من الأحاسيس, وإثارة أي نوع من العاطفة لابدّ أن يكون مناسباً لتلك الحادثة, فلا يمكن للإنسان أن يبكي بكاءً حزيناً ويقول: أنا حزين وأبكي لأنني فرحان, كما لا يمكنه أن يضحك في حال الحزن!!

فالمهم إن نوع العاطفة يتناسب مع نوع الحادثة, فشهادة الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وصحبه في تلك الحادثة المهولة التي أعطت أعظم الدروس في التضحية من أجل العقيدة والمبدأ لا يناسبها الفرح والسرور؛ لأنها بنفسها حادثة محزنة ومؤلمة, غاية الحزن والألم فلابدّ فيها من عاطفة تلائهما, ولابدّ من القيام بعمل يثير حزن الناس, ويجري دموعهم, ويفرس العشق والحماس والحرقة في قلوبهم, والشيء الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في هذه الحادثة هو إقامة مراسم العزاء والبلاء, بينما السرور والضحك لا يستطيع أن ينهض بهذا الدور.

إن الضحك لا يخلق من الإنسان إنساناً طالباً للشهادة.

ولا يعبّد الطريق أمامه كي يتحمل أعباء آلام ومصاعب الحروب التي تفرض على المؤمنين. إن مثل هذه الأمور تحتاج إلى عشق نابع من البكاء والحماس والحرقة, وسبيل ذلك هو إقامة مجلس العزاء.

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">رابعاً: السؤال الرابع:

بقي سؤال واحد كان بودي أن الحقه بالأسئلة السابقة من الممكن أن يثار وبالخصوص في زماننا هذا, زمن المغالطات والتلاعب بالألفاظ لتحقيق الأغراض.

فلقائل أن يقول: آمنّا معكم بأن تاريخ الحسين (عليه السلام) تاريخ مشرق يجب تخليده, ولابدّ من إقامة العزاء في ذكراه, إلا أنكم في عزائكم هذا تفعلون أمراً آخر، وهو أنكم تلعنون أعداء الحسين وقتلته, وهذا إحساس سلبي لا يصنع منّا أناساً متحضّرين, فعلينا أن نتعامل مع جميع الناس بوجه حسن؛ بالابتسام إليهم, والتسامح معهم, فالمجتمع اليوم لا يستسيغ هذه الأعمال, علماً أن الإسلام دين محبة وتسامح ورحمة ورأفة؟

والجواب على ذلك: إن من يطرح هكذا أفكار إن كان جاهلاً وينطق عن جهله, فمن السهولة اجابته إلاّ أن الكثير ممّن يطرح هذه الأفكار إنّما لهم أغراض خاصة أو يريدون تنفيذ ما يخطّطه الآخرون, لكننا نفترض أن السؤال سؤال علمي, فلابدّ حينئذ من الاجابة عليه بصورة علمية, مهما كان مصدره, ويمكن الإجابةً عليه بأن نقول:

إنّ النفس البشرية كما أنها لا تحتوي على العلم فقط بل لابدّ لها من العاطفة أو الأحاسيس, فهي في نفس الوقت لا تحتوي على الأحاسيس الإيجابية فقط, بل ضمت أحاسيس سلبيه كذلك، فكما أن الفرح قد غرس فينا فكذلك الحزن, فالله تعالى أوجد فينا قابلية الضحك كما أوجد قابلية البكاء، ولكل منهما دور في حياة الإنسان, فنحن نحتاج إلى الضحك في محله, ونحتاج إلى البكاء في محله, فإذا عطلنا أحدهما فإننا عطلنا جزءاً من وجودنا وسيصبح خلقه فينا لغواً حينئذٍ.

كما أن الله تعالى خلق فينا المحبة لنبرزها للآخرين الذين يخدموننا أو للأفراد الذين يملكون كمالاً ما، سواء كان كمالاً جسدياً أو روحياً أو عقلياً, فعندما يتعرف المرء على إنسان يمتلك كمالاً ما فإنه ينجذب إليه, كما يوجد في الإنسان شيء يقابل المحبة موجود في فطرته وهو البغض والعداوة, يبرزه الإنسان لمن أراد به السوء والأذى, وهذا أمر فطري.

وليس هناك عدو أعدى من الذي يريد سلب الدين عن الإنسان, فهذا العدو هو أشد الأعداء ضراوة؛ لأنه يريد سلب السعادة الأبدية من الإنسان, قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}( سورة فاطر: الآية 6), فالشيطان عدو لنا؛ لأنه يريد سلب ديننا عنّا, ولا يمكن في حال من الأحوال أن نتصالح مع الشيطان, وإذا حدث أن تصالح إنسان مع الشيطان فسينقلب ذلك الإنسان بنفسه ويصير شيطاناً, فإن كان لابدّ من محبة أولياء الله وعباده المخلصين, فلابدّ حينئذٍ من معاداة أعداء الله؛ لأن الإنسان إذا لم يعاد أعداء الله ويبغضهم سيصبح بالتدريج منهم, ويكون سلوكه كسلوكهم, وسيقبل أعمالهم وأفعالهم وأقوالهم, نتيجة لمعاشرته لهم.

أنظروا ـ يا أخواني ـ إلى القرآن ماذا يقول: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}(سورة الأنعام: الآية 68), يعني أترك الذين يهينون الدين ويستهزئون به. ثم يقول في موضع آخر إن من لا يقبل النصيحة السابقة فإن الله تعالى سيلحقه بأولئك المستهزئين المهينين للدين, قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}( سورة النساء: الآية 140), فعقاب كل من أحب الذين يستهزئون بالدين أن يحشر يوم القيامة مع المنافقين. وكلا الفريقين المستهزئ والمنافق في النار, والسبب واضح, لأن من يحب ويودّ المستهزئ بالدين المستهين به فإنه بالتدريج سيتأثر بأفكاره وكلامه, وحينئذ سيُحدث كلامه شكاً في نفس ذلك المحب, وإذا حدث الشكّ في نفسه مع كونه يظهر الإسلام فسيكون ذلك نفاقاً؛ لأن النفاق هو إظهار شيء من واقع حياتنا. لاحظوا أعزائي جسم الإنسان فهو مركب على هيئة بحيث يستطيع أن يجذب المواد المفيدة إليه لغرض البناء والنمو, وفي نفس الوقت هو مجهّز بنظام دفاعي يطرد الميكروبات والجراثيم

ويقاومها ويطردها إلى الخارج, وإذا ضعف هذا النظام الدفاعي وتغلبت الجراثيم فهذا سيؤدي إلى الموت حتماً، فلا يمكن أن نقول: إن هذه الجراثيم والميكروبات ضيف عزيز على الجسم يجب استقباله واحترامه والترحيب به؛ لأن في ذلك هلاكاً للجسم.

وهذه سنة إلهيّة فقد جعل الله تعالى لكل كائن حي نظامين؛ نظاماً للجذب وآخر للدفع, نظاماً لجذب الأمور المفيدة, وآخر لدفع وطرد الأمور المضرة والخطرة, وكذا الآخر في نفس الإنسان وروحه, فهكذا استعداد لكلا الأمرين موجود فيها بالفطرة حتى تستقيم النفس, فلابدّ من عامل جذب نفسي نتقبل به الأفراد المفيدين لنا, ونتقرب إليهم, ونتعلم منهم, وفي المقابل لابدّ من عامل دفع وطرد نعادي به الأفراد المضرين لمصير المجتمع, قال الله تعالى في وصف نبيه إبراهيم (عليه السلام): {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرء?ؤا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}( سورة الممتحنة: الآية 4), فالقرآن يحثنا على التأسي بإبراهيم (عليه السلام) وأصحابه, إذ إن النبي إبراهيم (عليه السلام) له منزلة خاصة في الثقافة الإسلامية, بل إنّه هو الذي أطلق اسم الإسلام على ديننا {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ}( سورة الحج: الآية 78), فلننظر ماذا فعل إبراهيم (عليه السلام) مع قومه الذين عادوه وأصحابه, وأخرجوهم من ديارهم حيث قالوا لهم: {إِنَّا بُرء?ؤا مِنكُمْ} أي إنهم أعلنوا البراءة منهم ومن أفعالهم.

ولم يكتفِ إبراهيم (عليه السلام) وأصحابه بذلك بل قالوا لهم: {كَفَرْنَا بِكُمْ}, فالذي نفعله نحن بلعننا لأعداء الحسين وأعداء الإسلام إنما هو تأسٍ بإبراهيم (عليه السلام) وأصحابه,

والقرآن يأمرنا بذلك ويقول: أعلنوا براءتكم من أعداء الدين, فليس من الصحيح أن يكون الإنسان مبتسماً على الدوام مع كل أحد وفي كل الظروف, بل عليه ـ وفي بعض المواقف ـ أن يكون عبوساً مع كل من يريد هدم الدين, أو يريد أن يعادي الحسين ويسعى إلى تقويض أهداف ثورته.

فإذا لم نعاد من يعادون ديننا فسوف ننجذب بالتدريج إليهم, ثم نصبح يوماً بعد يوم منهم, ونكون نحن أعداء للدين.

المسألة المهمة ـ أيّها الإخوة ـ التي عليَّ أن أبينها هنا ولا يمكنني اغفالها هو: إنّه لابدّ أن نتعرف بالدقة على موارد الجذب وموارد الدفع؛ لأنها في كثير من الموارد تختلط بعضها ببعض, بل قد تصبح على العكس, فنقوم بدفع ما يجب جذبه أو جذب ما يجب دفعه, فمثلاً لو أن شخصاً كان يحمل مفاهيم خاطئة (أي أنه جذب ما يجب دفعه) ثم بينّا له خطأه واقتنع ورجع عن خطائه فمثل هذا الشخص لا يصحّ أن نعاديه, إذ مجرد ارتكاب الشخص لذنب معين لا يصح أن نعاديه ونرفضه من المجتمع؛ لأنه مريض يحتاج إلى علاج.

أما الشخص المتعمد والذي يروّج الفحشاء والمنكر ويعلن عداوته لأولياء الله ففعله هذا خيانة وخبث, فعلينا أن نعاديه وندفعه.

فتلخص أعزائي مما تقدم: إن احياء مراسم عاشوراء هو تجديد لحياة الحسين (عليه السلام) , للاستفادة منها بأفضل ما يمكننا استفادته, ولا يمكن أن نكتفي بالبحوث والندوات العلميّة, لأن الإنسانية بحاجة إلى عواطف تسير جنباً إلى جنب مع العلم والمعرفة, كجناحي الطائر فلا يكفي أحدهما, كما لا يصحّ أن نستقبل عاشوراء بعواطف الفرح والسرور؛ لأنها لا تتناسب مع الطبيعة المأساوية المروعة ليوم عاشوراء, وبالتالي فكما يجب السلام على أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وحبه وتوليه يجب أيضا البراءة من أعدائه ولعنهم ولعن جميع أعداء الدين, فلا يمكننا أن نستفيد من بركات الحسين ما لم نزح أعداء الحسين عن أنفسنا, فإن فعلنا ذلك صرنا حسينيين.

بعد ذلك قام سعيد وودّعنا قائلاً: أنا أرغب أن نواصل جلستنا ولكم اختيار الموضوع الذي ترغبون في التحدث حوله.

وهكذا استمر (سعيد) في جلساته معنا, وكنا كل يوم نزداد فيه تبصرة وعلماً منه بفضل الله تعالى.

الشیخ آیت الله مصباح الیزدی

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۶ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #19
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">ابا الفضل العباس حامل لواء الحسین (علیه السلام) فی کربلاء<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

قال الله تعالى ( وَمَن یُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَاُوْلَـئِکَ مَعَ الَّذِینَ اَنْعَمَ اللهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِینَ وَحَسُنَ اُولَـئِکَ رَفِیقاً ) 1.

وقال عزّ وجلّ ( وَاَشْرَقَتِ الاَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْکِتَابُ وَجِیءَ بِالنَّبِیِّینَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِیَ بَیْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا یُظْلَمُونَ ) 2 .

وقال سبحانه ) وَالَّذِینَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ اُوْلَئِکَ هُمُ الصِّدِّیقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ اَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا اُوْلَئِکَ اَصْحَابُ الْجَحِیمِ )  3.

الایات الکریمه یتضح فیها الارتباط بین النبیین والشهداء والصدیقین والصالحین , وحسن اولئک رفیقاً . ولکن الشهداء والصدیقون فی درجات متفاوته .ولکن جمیعهم یسلمون على ابا الفضل (سلام الله علیه ).

السلام علیک ایّها العبد الصالح المطیع لله ولرسوله ولامیر المومنین والحسن والحسین. . . اشهد انک مضیت على ما مضى علیه البدریون والمجاهدون فی سبیل الله، المناصحون فی جهاد اعدائه،المبالغون فی نصره اولیائه، الذّابّون عن احبّائه ..

هذه مقدمه لزیارته (ع) المنقوله عن الامام الصادق (علیه السلام ). 4.

فقد قال  الامام الصادق ( علیه السلام (  کان عمُّنا العباس بن علی نافذ البصیره ، صلب الایمان ، جاهد مع ابی عبد الله ( علیه السلام ) ، وابلى بلاءً حسناً ، ومضى شهیداً 5.

 وقال الامام زین العابدین ( علیه السلام (( رحم الله العباس ، فلقد آثر وابلى ، وفدى اخاه بنفسه حتّى قطعت یداه ، فابدله الله عزّ وجل بهما جناحین یطیر بهما مع الملائکه فی الجنّه کما جعل لجعفر بن ابی طالب ، وانّ للعباس عند الله تبارک وتعالى منزله یغبطه بها جمیع الشهداء یوم القیامه  6.

 وجاء اسمه فی زیاره الناحیه المقدسه على لسان الامام بقیه الله (عجل ) وعلیه السلام، وسلّم علیه کالآتی: \"السلام على ابی الفضل العباس بن امیر المومنین، المواسی اخاه بنفسه، الآخذ لغده من امسه ، الفادی له الواقی، الساعی الیه بمائه، المقطوعه یداه. .7.

وقد قیل عن العبد الصالح ساقی عطاشا کربلاء :

- ما هی اعظم فضائل العباس ؟

ان اعظم فضائله انه \"ابو الفضل کله\"

کان راسه شامخاً لا ینحنی الا لله ..

وکانت مشکلتهم معه انه لا ینحنی الا لله ..

ولذلک ضربوا بعمود من الحدید على راسه، لعله ینحنی لهم ..

فسقط على الارض وراسه مهشم بالعمود .. ولکنه ظل لا ینحنی الا لله ! کان العباس شوکه فی عیون الاعداء، ولما فشلوا فی نزعه من عیونهم، زرعوا الشوک فی عینه !

کان وحده کتیبه باکملها.

وکان سیفه وحده جیشاً باجمعه.

 لا ادری ایهما کان اشد عصره یوم عاشوراء:

العباس الذی لم یستطع ایصال الماء الى المخیم ؟

ام الماء الذی لم یستطع ان یبقى فی قربه العباس ؟

روی انّ الامام امیر المومنین ( علیه السلام ) قال لاخیه عقیل (وکان نسّابه عالماً باخبار العرب وانسابهم )ـ اختر لی امراه ولدتها الفحوله من العرب لاتزوّجها فتلد لی غلاماً فارساً .

فقال له عقیلا  : این انت عن فاطمه بنت حزام الکلابیه العامریه .

فتزوّجها امیر المومنین واوّل ما ولدت العباس ! 8 . ولد العباس فی الرابع من شعبان 26 هـ. فامه السیّده فاطمه بن حزام العامریه الکلابیه بن خالد بن ربیعه بن عامر المعروف بالوحید بن کلاب عامر بن ربیعه بن عامر بن صعصعه .، المعروفه بامِّ البنین ( علیها السلام )  وامها ثمامه بنت صهیل بن عامر بن مالک بن جعفر بن کلاب . وامها عمره بنت الطفیل فارس قرزل ، ابن مالک الاخزم رئیس هوازن ، بن جعفر بن کلاب . وامها کبشه بنت عروه الرحال بن عتبه بن جعفر بن کلاب . وامها ام الخشف بنت ابی معاویه فارس هوازن ، ابن عباده بن عقیل بن کلاب بن ربیعه بن عامر بن صعصعه . وامها فاطمه بنت جعفر بن کلاب . وامها عاتکه بنت عبد شمس بن عبد مناف . وامها آمنه بنت وهب بن عمیر بن نصر بن قعین بن الحرث بن ثعلبه بن ذودان بن اسد بن خزیمه . وامها بنت حجدر بن ضبیعه الاغر بن قیس بن ثعلبه بن عکابه بن صعب بن علی بن بکر بن وائل بن ربیعه بن نزار . وامها بنت مالک بن قیس بن ثعلبه . وامها بنت ذی الراسین خشین ابن ابی عاصم بن سمح بن فزاره . وامها بنت عمرو بن صرمه بن عوف بن سعد بن ذبیان بن بغیض بن الریث بن غطفان .

 وعاش العباس مع ابیه اربع عشره سنه ، حضر بعض الحروب فلم یاذن له ابوه بالنزال ، ومع اخیه الحسن اربعا وعشرین سنه ، ومع اخیه الحسین ( علیه السلام ) اربعا وثلاثین سنه ، وذلک مده عمره ،

 تزوّج العبّاس من لبابه بنت عبید الله بن العبّ‍اس (ابن عمّ ابیه)، ولد منها ولدان اسمهما عبیدالله، والفضل. وذکر البعض انه له ابنین آخرین اسماهما محمد والقاسم.

قبل یده ائمه ثلاثه و هم:

ا. الامام امیر المومنین (ع) حین ولادته و بکى.

ب. الامام الحسین (ع) وهو مقطع من جسده الى جنب الشریعه.

ج. الامام زین العابدین (ع) حینما اراد ان یدفنه فی الیوم ال13 من محرم.

یکنى بابی الفضل و یلقب بالسقاء و هو صاحب لواء اخیه الحسین

 (ع) فی کربلاء.

ومن  القابه :

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">کبش الکتیبه : و هو لقب اختص به دون سائر شهداء کربلاء .

وقال الشعراء :

عباس کبش کتیبتی و کنایتی ** و سری قومی بل اعز حصونی

  <strong style="margin: 0px; padding: 0px;">حامی الظعینه :

 قال السید جعفر الحلی:

حامی الظعینه این منه ربیعه ** ام این من علیا ابیه مکرم

. <strong style="margin: 0px; padding: 0px;">ساقی العطاشى :

اذا کان ساقی الحوض فی الحشر حیدر ** فسقا عطاشى کربلاء ابو الفضل

   ، باب الحوائج ، سَبع القنطره ، کافل زینب ، بطل الشریعه . و بطل العلقمی . و العمید  . و قمر بنی هاشم .

وکان العباس رجلاً وسیماً جسیماً ، یرکب الفرس المطهَّم ، ورجلاه تخطَّان فی الارض .. : 9.

لمَّا اخذ عبد الله بن حزام ابن خاال العباس ( علیه السلام ) اماناً من ابن زیاد للعباس واخوته من اُمِّه ، قال العباس واخوته : لا حاجه لنا فی الامان ، امانُ الله خیر من امان ابن سمیه  .

ولمَّا نادى شمر : این بنو اختنا ؟ این العباس واخوته ؟ فلم یجبه احد ، فقال الحسین ( علیه السلام ) : ( اجیبوه وان کان فاسقاً ، فانَّه بعض اخوالکم ) 10.

فاجابه العباس ( علیه السلام ) : ( ماذا ترید ) ؟ فقال : انتم یا بنی اُختی آمنون ، فقال له العباس ( علیه السلام ) : ( لعنک الله ، ولعن امانک ، اتومِّننا وابن رسول الله لا امان له

)؟! وتکلَّم اخوته بنحو کلامه ، ثمَّ رجعوا .

عندها تقدم ابو الفضل نحو الحسین وقد خنقته العبره ، قال : والآن یا ابن رسول الله اما لی من رخصه ، قال: اخی اخی عباس انت حامل لوائی فمن لی بعدک

قال : اخی اذا کان لا بد اذهب واطلب لهولاء الاطفال ماء ، فحمل على القوم قائلا :

انا الذی اعرف عند الزمجره بابن علی المسمى حیدره

انا الذی اعرف عند الزمجره بابن علی المسمى حیدره

حتى کشفهم عن الماء ، ما ان وصل الى الماء ، ملئ القربه ولکن من شده عطشه غرف غرفه من الماء لیشرب فتذکر عطش الحسین فرمى الماء وقال :

کان العباس علیه السلام مظهراً ورمزاً للایثار والوفاء والتفانی. لما دخل الفرات کان فی غایه العطش لکنه لم یشرب الماء بسبب عطش اخیه الحسین، بل وخاطب نفسه بالقول:

یا نفس من بعد الحسـین هونی

وبـعـده لا کنـت ان تکـونـی

هـذا الحسـین وارد المنــون

وتشـربیـن بـاردُ المـعـیـن

تـالله مـا هـذا فِـعَـالُ دیـنی

واقسم ان لا یذوق الماء(11)،

ثم حمل نحو القوم ، فصاح عمر بن سعد : ویلکم حولوا بینه وبین ایصال الماء الى المخیم فلئن وصل الماء الى الحسین لا تمتاز میمنتکم عن میسرتکم فحمل علیهم العباس وقتل منهم مقتله عظیمه ، الى ان کمن له رجل وراء نخله ،فلما مر به ابو الفضل ضربه بسیفه على یمینه فبراها ، فالتقت السیف بشماله ولما قطعت یمینه انشد  وهو یقول :

 

والله لـو قطعـتموا یمـینــی

انی احـامـی ابـداً عن دیـنی

وعـن امـام صـادق الیقیــن

نجـل النـبی الطـاهر الامیـن

یا نفس لا تخـشی من الکـفـار

وابشـری برحـمـه الجـبّـار

مـع النبی السـید المختــار

قـد قطـعوا ببغیهـم یسـاری

فاصـلهم یـا ربِّ حـرّ النـار

فبینما هو کذلک واذ بالسهام نزلت علیه مثل المطر ، فوقع سهم فی نحره ، وسهم فی صدره واصاب سهم عینه الیمنى فطفاها ، وسهم اصاب القربه فاریق ماوها ، فجاوا بعمد الحدید ، وضربوه على ام راسه فهوى على الارض منادیا : اخی یا حسین ادرکنی فوصل الیه وجلس عنده فوجده مطبوخ الجبین : اخی ابا الفضل ، الآن انکسر ظهری الآن شمت بی عدوی وقلت حیلتی ، اراد ان یحمله الحسین الى المخیم

قال: اخی دعنی اموت فی مکانی ، اوّلاً نزل بی الموت ، وثانیاً انا مستح من سکینه لانی وعدتها بالماء وکذلک الاطفال ، ثم ان العباس رفع راسه من حجر الحسین ومرغه بالتراب ، فامسک الحسین راس العباس واعاده الى حجره ن فارجع العباس راسه الى الارض ثانیه حتى فعلها ثلاث مرات ، فقال له : اخی ابا الفضل لماذا کلما رفعت راسک ووضعته فی حجری تعیده الى الارض ، قال : اخی ابا عبد الله انت الآن تاخذ براسی ولکن بعد ساعه من یاخذ براسک

عند ذلک صاح : اخی ابا عبد الله ، ضع فمک على فمی ، فوضع فمه على فمه حتى افاضت روحه الزکیه، ای واسیداه واعباساه .

 فما هی تلک الدرجه الایمانیه و المعرفه التی سببت العباس (علیه السلام) فی حین قطع یده الیمنى ان یرتجز ؟ فی تلک المشقه و المواقف العصیبه الذی یفقد الفرد امله، نطق العباس (علیه السلام) هذه الجمل: \"و الله ان قطعتموا یمینی، انی احامی ابداً عن دینی، و عن امام صادق الیقین، نجل النبی الطاهر الامین.\"ترک استشهاد العباس مراره والماً فی قلب الحسین (ع).

و العباس هو الذی فی حین شهادته اتى الامام الحسین (علیه السلام)  مصرعه و جعل راسه على صدره، و نطق بکلام لا یکلمه فی موضع سواه، کلام یشهد شهاده آخر لدرجه العباس و عظمته،  ولما سار مصرعه ووقف عند راسه قال قولته الطافحه بالالم والاسى: \"الآن انکسر ظهری وقلّت حیلتی وشمت بی عدوّی .. 12.

 وروى جماعه عن القاسم بن الاصبغ بن نباته قال : رایت رجلا من بنی ابان بن دارم اسود الوجه وقد کنت اعرفه شدید البیاض جمیلا ، فسالته عن سبب تغیره وقلت له : ما کدت اعرفک . فقال : انی قتلت رجلا بکربلا وسیما جسیما ، بین عینیه اثر السجود ، فما بت لیله منذ قتلته الى الآن الا وقد جائنی فی النوم ، واخذ بتلابیبی وقادنی الى جهنم فیدفعنی فیها فاظل اصیح ، فلا یبقى احد فی الحی الا ویسمع صیاحی ، قال : فانتشر الخبر ، فقالت جاره له : انه ما زلنا نسمع صیاحه حتى ما یدعنا ننام شیئا من اللیل ، فقمت فی شباب الحی الى زوجته فسالناها ، فقالت : اما اذا اخبر هو عن نفسه فلا ابعد الله غیره ، قد صدقکم . قال : والمقتول هو العباس بن علی ( علیهما السلام )13.

وکان العباس آخر من قتل من المحاربین لاعداء الحسین ( علیه السلام ) ، ولم یقتل بعده الا الغلمان الصغار من آل ابی طالب الذین لم یحملوا السلاح . وفیه یقول الکمیت بن زید الاسدی :

 وابو الفضل ان ذکرهم الحلو * شفاء النفوس فی الاسقام

قتل الادعیاء اذ قتلوه * اکرم الشاربین صوب الغمام

 ویقول حفیده الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبید الله بن العباس :

انی لاذکر للعباس موقفه * بکربلاء وهام القوم تختطف

 یحمی الحسین ویحمیه على ظما * ولا یولی ولا یثنی فیختلف

 ولا ارى مشهدا یوما کمشهده * مع الحسین علیه الفضل والشرف

 اکرم به مشهدا بانت فضیلته * وما اضاع له افعاله خلف

 واقول : امسند ذاک اللوا صدره * وقد قطعت منه یمنى ویسرى

 لثنیت جعفر فی فعله * غداه استضم اللوا منه صدرا

وابقیت ذکرک فی العالمین * یتلونه فی المحاریب ذکرا

 واوقفت فوقک شمس الهدى * یدیر بعینیه یمنى ویسرى

لئن ظل منحنیا فالعدى * بقتلک قد کسروا منه ظهرا

والقوا لواه فلف اللواء * ومن ذا ترى بعد یسطیع نشرا

 ناى الشخص منک وابقى ثناک * الى الحشر یدلج فیه ویسرى

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">زیاره ابی الفضل العباس (علیه السلام)<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

 بسم الله الرحمن الرحیم

السَّلامُ عَلَیکَ ایَّها العَبـدُ الصالِحِ المُطیعُ لله ولرسُولِهِ ولاَمیرِ المومِنین والحَسَن والحُسـینِ صَلّـى اللهُ عَلَیهم وسَلَّم ، السلامُ علیکَ ورَحَمَهُ اللهِ وَبرکاتُهُ ومَغفرَتُهُ ورضوانُهُ وعلى رُوحِک وبَدَنِکَ ، اشهدُ واشهِدُ الله اَنَّک مَضیتَ على ما مَضى بهِ البدریّونَ والمجاهدونَ فی سَبیل الله ، المناصِحوُن لَهُ فی جِهادِ اعِدائهِ المُبالِغونَ فی نُصرَهِ اولیائهِ الذّابّونَ عن احبّائهِ ، فجزاکَ اللهُ افضل الجزاء واکثرَ الجزاء واوفرَ الجزاء واوفى جزاء احـد ممِّن وفى ببیعَتِهِ واستَجابَ لهُ دَعوَتَهُ واطاعَ ولاهَ امِرِه ، اشَهِدُ انّکَ قد بالغَتَ فی النصیحَهِ واعطیتَ غایَهَ المجهُودِ فبَعثَک اللهُ فـی الشُهِدِاء وجَعَلَ رُوحَک مَع ارواحِ السُّعداء واعطاک من جنانهِ افسحَها منـزلاً وافضَلها غُرَفاً ورفَـعَ ذِکرَکِ فـی علیین وحَشَرَک مع النبییّن والصدّیقین والشهداءِ والصالِحینَ وحَسُنَ اولئکَ رفیقاً ، اشهدُ انّک لـم تَهن ولم تنکُل وانَّکَ مَضِیتَ علـى بصیرَهٍ من امرِک مقتدیاً بالصالحین ومُتَّبعاً للنبییّن، فَجَمَعَ اللهُ بینَنا وبینَک وبین رسُوله واولیائهِ فی منازِل المخُبتین ، فانّه ارحم الراحمین 14.

ــــــــــــــ

<b style="margin: 0px; padding: 0px;">المصادر<b style="margin: 0px; padding: 0px;">

1. النساء 69 .

2. الزمر 69.

3. الحدید 19..

4. مفاتیح الجنان:435 .

5. عمده الطالب : 356.

6. الامالی للشیخ الصدوق 548 . سفینه البحار155:2.

7. بحار الانوار  66:45   .

<span style="margin: 0px; padding: 0px; font-size: 14pt; line-height: 38px;

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۷ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

نویسنده پیام
کاربر 10 ستاره
*
آفلاین
ارسال‌ها: 24,243
تاریخ عضویت: ۲۰ مرداد ۱۳۸۸
اعتبار: 93
سپاس ها 2
سپاس شده 692 بار در 671 ارسال
ارسال: #20
RE:بهترین مقالات به زبان عربی

<strong style="margin: 0px; padding: 0px;">الریاضه فی الاسلام  <br style="margin: 0px; padding: 0px;">

کلنا یعرف ما للریاضه من فوائد صحیه واجتماعیه جمه ، والکثیر منا یحبها ویهوى ممارستها لیلا و نهارا ؛ فهی تنشط الدم فی العروق ، و تخلص الجسم من الفضلات التی تتراکم بالجلوس لساعات طویله ،

و تبعث على صفاء النفس ، و تشعر مزاولها بالحیویه والقوه .

و قد تطورت الریاضه کثیرا عبر قرون عدیده من الالعاب التقلیدیه : کالرکض ، والمصارعه ، و غیرها ... الى العاب منظمه ، تحکمها قوانین صارمه ، یترتب جزاء ما على مخالفتها مثل : کره القدم ، و کره السله ،

و کره الطاوله ... الخ .

و نظرا لما للریاضه من فوائد و مزایا حسنه ، تنعکس على مزاولها ... لذا فان الاسلام لم یغفل عن استعمالها ، و تسخیرها لنشر دین الله تعالى ... فلم یحرم الریاضه ، و انما حرم الاسلام السلبیات الموجوده فیها ،

 و اول تلک السلبیات هی : قضاء اوقات طویله فی مزاوله الریاضه ، بما یوثر على فعالیات الفرد الاخرى اثناء النهار .

اذ ان الاسلام یقسم وقت المومن الى ساعات متعدده : بعضها للنوم ، و بعضها للعباده ، و بعضها للعمل المنتج المثمر ، و بعضها لطلب العلم والثقافه ... و ما فضل عن هذه الساعات یکرس للریاضه و یعد کتسلیه

 استنادا للاحادیث الآتیه :

قال الرسول (صلى الله علیه و آله) :(لکل عامل شرّه ، و لکل شرّه فتره ... فمن کانت فترته الى سنتی فقد اهتدى) .

والشرّه : ساعه الجد والعمل ... اما الفتره : فهی الوقوف للاستراحه .

و قال الامام امیر المومنین (علیه السلام) :(روحوا القلوب ، فانها اذا اکرهت عمیت) .

و قال ایضا (علیه السلام) :(اجتهدوا فی ان یکون زمانکم اربع ساعات : ساعه لمناجاه الله ، و ساعه لامر المعاش ، و ساعه لمعاشره الاخوان والثقاه الذین یعرفون عیوبکم و یخلصون لکم فی الباطن ، و ساعه تخلون فیها للذاتکم فی غیر محرم ...

 و بهذه الساعه تقدرون على الثلاث الساعات) .

ای ان یمارس المرء هوایته بعد ان یکون قد اوفى بالتزاماته الاخرى تجاه الخالق اولا ، ثم المخلوقین ثانیا ... و فی حال الریاضه ان یکون بعض الوقت للریاضه ، لا کل الوقت لها ... و اذا کان اغلب الوقت یصرف للریاضه ،

عدت فی هذه الحاله من اصناف اللهو ... واللهو محرم فی الشریعه الاسلامیه ؛ استنادا الى الاحادیث الآتیه :

قال الامام امیر المومنین (علیه السلام) : (شر ما ضیع فیه العمر ؛ اللعب) .

و قال ایضا (علیه السلام) : (ابعد الناس عن الصلاح ؛ المستهتر باللهو) .

و قال ایضا : (اللهو یسخط الرحمن ، و یرضی الشیطان ، و ینسی القران) .

والسلبیه الثانیه فی الریاضه : هی الاستغراق فی بعض الالعاب الریاضیه ، التی لا تضیف جدیدا للانسان .

ان الرسول عندما شجع على ما نسمیه الیوم بالریاضه ، فقد شجع على ممارسات تضیف للانسان مهارات مطلوبه فی ذلک العصر ، و مفیده للجسد ، فقد قال (صلى الله علیه و آله) :(خیر لهو المومن السباحه ، و خیر لهو المراه المغزل) .

و قال ایضا (صلى الله علیه و آله) :(کل لهو المومن باطل الا فی ثلاث : فی تادیبه الفرس ، و رمیه عن قوسه ، و ملاعبته امراته ؛ فانهن حق) .

و قال ایضا (صلى الله علیه و آله) : (علموا اولادکم الرمایه والسباحه) .

والملاحظ لهذه الاحادیث ، ان الرسول یحث على اکتساب مهارات ، کانت مهمه فی ذلک العصر ؛ ای ان الریاضه یجب ان تنتخب على اساس عقلائی ، و بمقدار ما تقدمه للبشریه من مهارات مفیده ، لا لمجرد مضیعه الوقت والطاقه ... اما الریاضات العنیفه ... فالمفروض ان یبتعد عنها المومن ؛ لانها تغرس روح العداء والغضب فی نفس المتفرج واللاعب ، و الا فاین التسلیه عندما یکسر اللاعب فک لاعب آخر ، او ظهره ؟ ... واین القیمه المکتسبه ، عندما یغرس المصارع الرماح فی جسد الثور المسکین ، و یقوم بتعذیبه ؟

والسلبیه الثالثه فی الریاضه : هی المشاحنات والخلافات بین الجمهور الریاضی ، اذ ان الهدف من الریاضه هی التسلیه ، و ازاله الکدور عن النفس ... و لکننا نلاحظ ان الجمهور الریاضی یبدا بمتابعه المباراه ، هادئا متعقلا ...

 و مع مرور الوقت تبدا المشاحنات ، والبذاءآت ، و لغه المهاتره ... و قد لا تکون نتیجه المباراه مرضیه عند الجمهور ، فتبدا الحماقات واللکمات ، و تکسیر الایدی والارجل ، و ربما النزول الى ارض الملعب ، والاصطدام برجال الشرطه .

اننا فی الوقت الذی نعیش فیه اسوا ایام الدهر ، اذ نکتوی بنارین و نحارب فی جبهتین : حرب مع الاستکبار العالمی ، و حرب مع اعداء الدین فی الداخل ؛ فیکون القابض منا على دینه کالقابض على جمره ، و نبذل اقصى طاقه لاجل توحید الصفوف فی حربنا العادله ، لمن السخف والحماقه ان تودی مزاوله الریاضه الى المشاحنه والبغضاء والعصبیه ، و شد الاعصاب والحماسه لفوز احد الفریقین ، اکثر من الحماسه لانتصار الاسلام فی هذه الحرب غیر المتکافئه فی العدد والعده ... و اذا دل هذا الامر لدى الجمهور على شیء ، فهو یدل على مدى المستوى الایمانی الذی وصل الیه ، و مقدار استعداده للذود عن حیاض الاسلام ، و نصره الامام المهدی (عجل الله فرجه) ... فی حین یمکن تخلیص الریاضه من کل هذه السلبیات ، لو طبق الریاضی فقه الریاضه ، واهتم بالسلبیات الموجوده ، و طریقه علاجها کما یهتم بتطویر مستوى ادائه .

واسوا شیء فی الریاضه : انها غالبا ما تمارس لصرف الوقت کیفما اتفق ، فی حین ان الاسلام یطمح الى توظیف الریاضه فی العدید من الجوانب المهمه فی نصره الاسلام ، و منها :

1 ـ بناء جیل شبابی قوی ، فتی ، معافى و سلیم ، قادر على اداء مسوولیاته ، التی تتطلب جهدا و موهلا للعمل والعطاء والبذل .

2 ـ اعداد شریحه شجاعه ، جریئه و صابره ، ولدیها القدره على تحمل المشاق والصعوبات ، و مواجهه التحدیات ... وبالطبع فان اللیاقه البدنیه شرط واحد من عده شروط مطلوبه .

3 ـ تحقیق العداله الاجتماعیه ، من خلال رجال اشداء و نساء ، ینعمن بالصحه البدنیه والعقلیه والروحیه والثقافیه .

4 ـ محاربه و مکافحه المنکرات والموبقات ، والدفاع عن النفس ، و ضد الاعداء فی ساحات الجهاد والمقاومه ، و نصره الدین .

5 ـ حفظ الحدود الشرعیه ، والقوانین الالهیه من خلال ما یتطلبه ذلک من قوى بشریه قویه فی لسانها و یدها و قلبها .

6 ـ الاعتماد على السواعد المفتوله ، فی استخراج کنوز الارض و ذهبها الابیض (القطن) والاسود (النفط) والاخضر (الزراعه) والاصفر(الذهب).

و على هذا ، فالاسلام ینظر الى الریاضه نظره بعیده المدى ، و متى ما حاول الریاضیون تحقیق اهداف الاسلام کامله من وراء الریاضه ، فضلا عن ضبطها وفق قواعد و قوانین الاسلام ؛ حینها فقط لیطمعوا بتایید الاسلام ...

و لکن قبل ذلک ینتظرهم الکثیر من العمل ، لتغییر واقع الریاضه من اسفین یدق لتجزئه و اماته روحه الى مطرقه قویه من مطارقه ، تهوی على رووس الباطل والضلاله .

۳۰-۵-۱۳۸۹ ۰۸:۲۷ صبح
یافتن تمامی ارسال‌های این کاربر نقل قول این ارسال در یک پاسخ

ارسال پاسخ  ارسال موضوع 

کاربرانِ درحال بازدید از این موضوع: 1 مهمان
پرش به انجمن:


موضوع‌های مرتبط با این موضوع...
موضوع: نویسنده پاسخ: بازدید: آخرین ارسال
  آموزش قواعد صرف و نحو عربی متوسطه User_m.e 27 9,369 ۹-۵-۱۳۹۲ ۱۲:۲۵ عصر
آخرین ارسال: bavaran2
  درس سوم آموزش زبان عربی (لهجه عراقی) شرکت اقلیما 0 1,837 ۳-۶-۱۳۹۱ ۰۶:۱۶ عصر
آخرین ارسال: شرکت اقلیما
  آموزش زبان عربی 2 شرکت اقلیما 0 1,149 ۲۹-۵-۱۳۹۱ ۰۸:۵۴ عصر
آخرین ارسال: شرکت اقلیما
  آموزش زبان عربی شرکت اقلیما 0 967 ۲۷-۵-۱۳۹۱ ۱۲:۰۴ صبح
آخرین ارسال: شرکت اقلیما
  پاسخ نامه آزمون عربی پایه سوم راهنمایی درس 1و2کلاس 5/3 Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ KHAN◕‿◕MI Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ 1 1,053 ۳-۳-۱۳۹۱ ۱۰:۳۶ صبح
آخرین ارسال: Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ KHAN◕‿◕MI Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ

درباره ایران فروم

تالار گفتگوی ایرانیان از سال 1387 هجری شمسی فعالیت خود را آغاز کرده و هم اکنون با بیش از 750.000 کاربر ثابت بزرگ ترین تالار گفتگوی فارسی زبان در جهان می باشد.

برای سفارش تبلیغات در ایران فروم کلیک کنید

جستجو در انجمن